العلامة الحلي

357

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

ولا دية لغيرهم ، وإن كانوا ذوي عهد أو لم تبلغهم الدعوة . ودية العبد قيمته ، فإن تجاوزت الحرّ ردّت ، والأمة قيمتها ، وتردّ إلى الحرّة لو زادت . ويؤخذ من الجاني الحرّ في غير الخطأ ، وفيه من عاقلته ، ولو جنى عليه بغير المستوعب فللمولى المطالبة بدية الجناية ، لا الدفع وأخذ القيمة . ولو جنى العبد خطأ تخيّر المولى بين الدفع ليسترقّ أو مساويه قنّا كان أو مدبّرا أو أم ولد . ويضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه - وإن كان عارفا ، وإن أذن البالغ العاقل أو وليّ غيرهما على رأي - في ماله ، وفي براءته بالإبراء المتقدّم خلاف . ويضمن عاقلة النائم ما يتلفه من الأنفس بانقلابه أو حركته على رأي . ويضمن كلّ من الزوجين صاحبه مع الإعناف قبلا ودبرا ، أو ضمّا والموت . والحامل للمتاع على رأسه إن أصاب به إنسانا أو كسره في ماله . والصائح بالمريض والمجنون والطفل ، أو اغتفل الكامل وفاجأه بالصيحة فمات ، والأولى أنّ البالغ كذلك في ماله على رأي . وكذا المشهر سيفه في وجه إنسان . ولو فرّ فألقى نفسه في بئر ، أو على سيف ، أو صادفه سبع فأكله ، قيل : لا ضمان ( 1 ) . ولو كان المطلوب أعمى ضمن ديته ، أو مبصرا وقع في بئر لا يعلمها ، أو انخسف به السقف ، أو اضطرّه إلى مضيق فافترسه الأسد . ودية المصدوم في مال الصادم ، والصادم هدر إن كان في ملك المصدوم ، أو مباح ، أو طريق واسع ، أو ضيّق مع القصد ، أما لا معه فيه مع وقوف المصدوم ، فقيل : لا ضمان ( 2 ) . ولو مات المتصادمان الحرّان فلورثة كلّ نصف ديته ، فارسان أو راجلان ، أو بالتفريق ، وعلى كلّ واحد نصف قيمة فرس الآخر إن ماتتا بالتصادم ، ويتقاصّ في الدية ، ولو قصداه فعمد . وفي الصبيّين نصف دية كلّ واحد على عاقلته وإن أركبهما وليّهما ، وعلى الأجنبي ضمانهما كملا لو أركبهما . والعبدان البالغان هدر ، ولو مات أحد الحرّين فعلى الباقي نصف دية التالف ، وروي الكمال ( 3 ) . والحاملان تسقط نصف دية كلّ واحد ويثبت الباقي ، وأما

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 : 159 . ( 2 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 7 : 167 . ( 3 ) انظر الوسائل 29 : 261 باب 25 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 .